الحرية في الفقر احلى مع العبودية في الترف

في مثل هذا اليوم من سنة 1958 ألقي الزعيم الغيني سيكو احمد توريه في ﺧﻄﺒﺘﻪ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﺩﻳﻐﻮﻝ ﻻﻧﺘﺰﺍﻉ ﺣﻖ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻻﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺼﻴﺮﻫﺎ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻤﺘﺺ ﺧﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺩﻭﻥ ﺣﻖ ﻣﺸﺮﻭﻉ، ﺟﺎﺀ ﺭﺩّ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺎﻧﺘﻘﺎﻡ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺍﻟﻤﻬﺠﻮﺭ، ﻓﻐﺎﺩﺭ ﺛﻼﺛﺔ ﺁﻻﻑ ﻓﺮﻧﺴﻲّ ﻏﻴﻨﻴﺎ، ﺣﺎﻣﻠﻴﻦ ﻣﻌﻬﻢ ﻛﻞّ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ، ﻭﻣﺪﻣّﺮﻳﻦ ﻛﻞّ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﻧﻘﻠﻪ، ﻓﺎﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺩُﻭﺭ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣّﺔ ﺣُﻄِّﻤَﺖ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﻭﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺆﺳّﺴﺎﺕ ﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺭﺍﺕ ﺧُﺮِّﺑﺖ ﻭﺳُﺤِﻘَﺖ، ﻭﺍﻟﺨﻴﻮﻝ ﻭﺍﻷﺑﻘﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻗُﺘﻠﺖ، ﻭﺍﻷﻃﻌﻤﺔ ﺣُﺮﻗﺖ ﺃﻭ ﺳﻤّﻤﺖ .
و كان اجمل مافي خطابه هذا الفقرة التي اعتبرت تحدى للاستفتاء “اننا نفضل الحرية في كنف الفقر علي الغناء و الرخاء في كنف العبودية ” و كان هذا الخطابة بمثابة بداية لاستقلال غينيا كوناكري عن فرنسا.
سيكو احمد توريه اول رئيس لدولة غينيا كوناكري و هو من مواليد 1922 و توفي سنة 1984 .

  1. من صفحة حنان ابيريك
زر الذهاب إلى الأعلى