الدكتور عبد الله بيان يكتب الوصفات بالعربية

رأيت في إحدى المجموعات الافتراضية المختصّة تدوينة ساخرة لأحد الأطباء من وصفة طبية مكتوبة باللغة العربية. وتعليقا على ذلك (على العام)، أقول لزميلي الدكتور بأنني أيضا ممن يكتب وصفاته الطبيّة في موريتانيا باللغة العربية. وأقتصر في الحروف اللاتينية غالباً على اسم الدواء خوف الالتباس على الصيدلاني. وأرى بأن “حبة ثلاث مرات في الْيَوم” أوضح بكثير لغالبية المراجعين من “1 comp x 3/j”.
كما أكتب التقارير الطبية والخطط العلاجية باللغة العربية للمرضى الناطقين بها، وهو حق للمواطن عليّ أعتبره من صميم واجباتي المهنيّة والأخلاقية. ومع أن في فريقنا من يتحدث البولارية، فإننا نأمل أن نتمكن من خدمة المراجعين بجميع لغاتهم الوطنية.
زميلي الدكتور، نحن جزء من المجتمع، ونشاهد معاناة المرضى وذويهم بشكل دائم، وهم يحملون تقارير وفحوصات طبية باللغة الفرنسية، يبحثون عن من يفك لهم طلاسيمها. في الوقت الذي لو كانت بلغة يفهمونها لساهم ذلك في استيعابهم لطبيعة مرضهم، والرفع من وعيهم الصحي، وأثّر إيجابيا، فوق ذلك، على مقاربتهم العلاجية.
فكما للياباني والألماني والأمريكي الحق في تلقي خدماته الطبية والاطلاع على تقاريره وتعليماته الصحية بلغة يفهمها، فللموريتاني حق وحاجة أكبر في ذلك باعتقادي. فإن أبيت، أخي الكريم، إلا أن تجعل من هذا الأمر مصدراً للتهكم والسّخرية، فإليك صورة لوصفة أخرى يأذن لك صاحبها في المشاركة والتعليق والتندّر.