أمراض الأطفال في فصل الصيف

يعتبر فصل الصيف من أحب الفصول إلى قلوب الأطفال لأنه فصل السفر واللهو وممارسة الهوايات المفضلة. لكن هذا الفصل قد يحل ضيفاً ثقيلاً على الأطفال وأهلهم بسبب تعرضهم لأمراض يمكنها أن تحول الإجازة إلى كابوس مزعج

ورغم سعادة بعض الأطفال بفصل الصيف حيث أنهم يكون لديهم حرية أكثر في التحرك و اللعب والحصول على الإجازه الصيفية من المدارس الأ أنهم  يعانون من ارتفاع الحرارة والرطوبة ومن أجل أجتياز الصيف بصورة طبيعية وعدم تعب الأهل والطفل سنستعرض في هذا المقال أهم أمراض الصيف وسبل الوقاية منها

ضربة الشمس

وتكثر الإصابة بها في الأيام والأماكن التي ترتفع فيها درجة حرارة الجو، حيث إن التعرض لحرارة الشمس الشديدة بشكل مباشر لفترة طويلة قد يؤثر على مركز تنظيم الحرارة الموجودة في المخ إضافة إلى فقدان السوائل ما يجعل الجسم غير قادر على التكيف مع درجات الحرارة العالية.

ومن أعراض ضربة الشمس : الارتفاع الشديد في درجة حرارة المصاب، الصداع، القيء، سرعة النبض، انعدام العرق، جفاف الجلد، الدوخة

في حالة إصابة الإنسان بضربة الشمس فينبغي نقله سريعا إلى مكان منخفض الحرارة ونزع ملابسه الخارجية وعمل كمادات باردة على رأسه وجسمه ثم نقله إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى لإكمال العلاج اللازم.‏

الوقاية من ضربة الشمس بالنصائح التالية :

الأطفال حديثي الولادة  لا يفضل التعرض للشمس خاصة في فصل الصيف وأيضا الأطفال الأكبر لا يمكن تعرضهم لشمس الصيف المحرقة خاصة أوقات الظهيرة .

يفضل أن تحرص الأم على إرتداء طفلها الملابس القطنية ذات الألوان الفاتحة وعدم أرتداء الطفل للملابس الماصة  لحرارة الشمس مثل اللون الأسود أو الألوان الغامقة عامة والحفاظ على إرتداء الملابس ذات الأكمام الطويلة التي تغطي الأطراف وإرتداء القبعة وإن أمكن أستخدام بعض كريمات الشمس المخصصة للأطفال بدون الإسراف في ذلك نظرا لحساسية بشرة الطفل

يفضل إن لزم الأمر أن يتم  التعرض للشمس في الأوقات من الساعة الثامنة حتى العاشرة صباحا وعدم التعرض نهائيا للشمس من الساعه الثانية عشر ظهرا حتى الرابعة عصر لوجود أشعة ضارة جدا تكون صادرة من الشمس على جلد الطفل كما ينصح دائما  باللهو بعيد عن الثلج والرمال أثناء الحرارة العالية .

عند وجود زيادة في التعرق عند الطفل  يجب الحذر أن الطفل من الممكن أن يتعرض للجفاف خاصة إذا كان الطفل يمارس الرياضة أو اللعب أثناء حرارة الشمس ، فالطفل أثناء قيامه بممارسة الرياضة أو اللعب يجب أن نوضح له عن أهمية الراحة بين أداء ممارسة اللعب لأنه يحتاج فعلياُ لهذا خاصة في أول أسبوعين حيت يتأقلم الجسم أوتوماتيك على حرارة الجو ، كذلك يتم نصح الطفل بشرب المياه  بكثرة ويفضل عندما لا يشعر بالعطش لأن الإحساس بالعطش هو إحساس فعلي لحاجة الجسم من المياة ولكن توفير مخزون من المياة يفضل لعدم دخول الطفل مرحلة الجفاف من المياة مع شرب السوائل والعصائر الطبيعية والإبتعاد عن أي مشروبات بها مادة الكافيين أو المياة الغازية كما هو شائع لأن العكس ما يحدث وهو زيادة حرارة الجسم وإحساس أكثر بالعطش كما أنها مدر للبول ، والطفل عليه تناول من أربع الى 8 أكواب من المياة قبل ممارسة الرياضة بنصف ساعة إذا كانت هذه الممارسة في الجو الحار وتناول 9 أكواب بعد الإنتهاء من ممارسة الرياضة .

يجب على الطفل إتخاذ أماكن الظل أثناء المشي في أوقات الذروة ، ويفضل عدم تواجده في الأماكن المزدحمة ذات التهوية الرديئة ، يجب أيضا على الأم أن لا تترك الطفل داخل السيارة في أوقات الذروة بأي حال من الأحوال

أمراض الجلد

الطفح الجلدي :

هو بقع حمراء علي جلد الطفل ، و يحدث نتيجة تعرض الطفل لأشعة الشمس أوقات الذروة التي تبدأ من حوالي الساعة 12 إلى الساعة 4 عصراُ ، بجانب إرتفاع الرطوبة وقلة الأكسجين بالجو وعدم تعويض الجسم بالسوائل المطلوبة ، فيجب أن يتجنب الطفل التعرض للشمس في هذه الأثناء حيث أن الأشعة ضارة في هذا الوقت لأن جلد الطفل ضعيف

القوباء :

وتظهر على شكل بقع دائرية سببها فطريات يساعد على تكاثرها الجو الحار وعدم التهوية.

التهاب الغدد العرقية :

وتحدث نتيجة زيادة إفراز العرق بالإضافة إلى زيادة نشاط ميكروبات معينة وتظهر على شكل دمامل صغيرة غالبا على الوجه والرقبة.‏

زيادة الحساسية للضوء :

وتصيب الأجزاء المكشوفة من الجسم وتظهر على شكل احمرار وانتفاخات بالجلد مصحوبة بحكة.

حرق الشمس:

ويحدث لأصحاب البشرة الحساسة نتيجة لتعرضهم لأشعة الشمس الشديدة، وللوقاية يدهن الجسم بكريم يساعد على الوقاية.‏

الخمول والكسل : 

من الممكن أن نلاحظ أن الطفل يكسوه الخمول والكسل والشكوي بأن عظامة ثقيلة في بعض الأحيان فهذا يرجع إلى أن الطفل قد يكون بذل مجهود عالي مثل الجري او اللعب ، أضافة لتعرض الطفل إلى درجة حرارة عالية جدا فيتعرض جسمه لما هو معروف بالإجهاد الحراري .

أوجاع الرأس :

وهو مرض منتشر في فصل الصيف في العادة يصيب الاطفال ، وذلك يرجع إلى الحرارة العالية التي تسبب الجفاف فيجب دائما على الحرص على شرب السوائل للفواكهة الطبيعية بجانب شرب المياة بكميات مناسبة .

نزلات البرد الصيفية

هذا يحدث في العادة بسبب التشغيل الدائم لمكيف الهواء سواء في المنزل أو المدرسة أو إي مكان لمدة طويلة ، وتعرض الطفل لهواء المكيف لفترات طويلة فيجب أن لا نعرض الأطفال للمكيف دائما أو على الأقل يجب فصله لفترات من اليوم .

إلتهاب الأذن الخارجية

يؤدي ارتفاع درجة حرارة مياه حمامات السباحة إلى جعل المياه بيئة ملائمة لنمو البكتيريا المسببة للالتهابات، وتدخل البكتيريا الأذن مع الماء وتتسبب في أوجاع وآلام تدفع المصاب لحك جدار الأذن باستمرار

يشكو الطفل المصاب من ألم في أذنه، وقد يرفض الطعام ولا يستطيع النوم

بعض النصائح لتجنب دخول الماء في أذن الأطفال أثناء السباحة، وأهمها:

المحافظة على نظافة وجفاف الأذن بعد السباحة واستخدام منشفة من القماش فقط لتجفيف الأذن.

الامتناع التام عن إدخال أعواد تنظيف الأذن القطنية؛ حيث تقوم بدفع المادة الشمعية للداخل بدل إزالتها، كما يجب الابتعاد أيضاً عن استخدام أي آلة حادة في الأذن لتنظيفها من الماء، أو عند محاولة إزالة الشمع منها، الأمر الذي يؤدي إلى إحداث أضرار بالغة بطبلة الأذن مثل الخدش والنزف.

الابتعاد عن أماكن السباحة الملوثة أو غير الموثوق في نظافتها.

عدم غسل الأذن بالشامبو أو الصابون، حيث يؤدي ذلك إلى إزالة طبقة الشحم الواقية للأذن، مما يجعل الجدار الخارجي أكثر هشاشة وعرضة للإصابة.

يمكن  استخدام أنواع قطرات للأذن التي تحتوي على الجليسرين والكحول كنوع من الإجراءات الوقائية لتجنب دخول الماء إلى أذن الأطفال أثناء السباحة.

وفي حال استمرت آلام الأذن أكثر من 24 ساعة يجب مراجعة الطبيب بشكل سريع لتجنب حدوث أي مضاعفات

التهاب المعدة و الأمعاء :

وهذه تظهر على شكل إسهال أو قيء نتيجة لالتهاب يصيب الجهاز الهضمي، وسببها في الغالب جرثوم أو فيروس يدخل الجهاز الهضمي عن طريق تلوث الحليب (أثناء تحضير الرضعات) أو تلوث الأطعمة والمشروبات الأخرى، أو عن طريق العدوى المباشرة من طفل آخر مصاب. وتكثر هذه النزلات بين الأطفال في الصيف نتيجة لتلوث الطعام بالميكروبات التي ينقلها الذباب الذي يكثر توالده في الجو الحار. ‏

كما يكثر في الصيف اتجاه الناس إلى المصايف والرحلات البرية، وهذه كما هو معروف لا تتوفر فيها أسباب الوقاية الصحية بالدرجة نفسها التي تتوفر بها داخل المدن، إضافة إلى ازدحام الناس بصورة تزيد تعرضهم للأمراض. كما أن أساليب حفظ الأغذية لا تكون بالدرجة المطلوبة مما يعرضها للتلف أو التلوث.

التسمم الغذائي

ويكثر أيضا في فصل الصيف التسمم الغذائي للأسباب نفسها السابق ذكرها. ‏

ومن أهم أعراضه: القيء والإسهال وآلام في البطن والمعدة بعد تناول الطعام الملوث، وظهور أعراض التسمم تختلف بحسب نوع الميكروب.

أما المأكولات التي تسبب التسمم فهي غالبا: اللحوم، الأسماك، الخضروات، الآيس كريم، بعض أنواع المرطبات.

إجراءات السلامة من التهاب المعدة والأمعاء والتسمم الغذائي :

عدم تناول الطعام المكشوف.

التأكد الدائم من نظافة المياه أو الأطعمة، وخلوها من التلوث الجرثومي.

غسل الأيدي جيداً قبل تحضير الطعام، وتقليم الأظافر باستمرار.

غسل الخضار والفواكه جيداً قبل تناولها .

النظافة الشخصية، وتعويد الأطفال على غسل أيديهم قبل وبعد تناول الطعام.

التأكد من عدم فساد أي طعام قبل تناوله.

عدم أكل اللحوم النيئة، أو الأطعمة المصنعة منها.

عدم شرب المياه المشكوك بمصدرها، إلا بعد غليها..

مضغ الطعام جيداً، والاكتفاء بكمية الطعام والسوائل الضرورية

شرب كميات وفيرة من الماء لتعويض السوائل خلال فترة الإصابة بالإسهال.

الحرص على حفظ الأطعمة بشكل سليم لتجنب فسادها.

التهاب الكبد الانتاني :

أرتفاع بسيط فى درجة الحرارة يتراوح بين 39:38، مصحوب بقىء وغثيان ومغص، مع تغير لون البول إلى ما يشبه لون الشاى وفقدان شهية الطفل.

وهنا يجب عرض الطفل على الطبيب فورا وهو الذى يتمكن من ملاحظة بعض الأعراض التى من الممكن أن لا تلاحظها الأم مثل تركز المغص فى الجانب الأيمن، وتغير لون العين قليلا الى اللون الأصفر، كما أن الأم قد لا تلاحظ تغير لون البول.

وهنا يجب إجراء بعض التحاليل الهامة وهى: تحليل نسبة البيلروبين فى الدم، ووظائف كبد، لمعرفة نسبة الزيادة فى الإنزيمات، وعلاج المرض يتكون من شقين الأول وهو الدوائى.

والثانى العلاج الغذائى، ويكون من خلال إرشاد الأم بطريقة التغذية السليمة للطفل، والتى تقوم على التقليل من نسب البروتين والامتناع نهائيا عن تناول الدهون، والمأكولات الدسمة والامتناع عن تناول المأكولات التى تحتوى على نسبة عالية من الملح أو المواد الحافظة.

مع التركيز على تناول العصائر الطازجة المعدة بالمنزل والسكريات، مثل المربى والعسل والفواكه، مع ضرورة التزام الطفل بالراحة التامة قدر المستطاع، وفى حالة كون الطفل يذهب إلى المدرسة أو يمارس رياضة معينة، ينصح بأن يمتنع عنهم مؤقتا حتى يتم الشفاء.

تبدأ أولى العلامات الدالة على تحسن حالة الطفل بعودة لون البول إلى لونه الطبيعى، وتلك المرحلة تبدأ بعد حوالى خمسة إلى ستة أيام من بدء العلاج ثم يبدأ بعدها الطفل باستعادة شهيته شيئا فشيئا، ثم انخفاض حرارة الجسم إلى معدلها الطبيعى، والمرحلة الأخيرة وهى اختفاء اصفرار العيون وتكون تلك المرحلة بعد مرور أسبوعين إلى ثلاثة من بدء العلاج.

وبعد مرور الثلاثة أسابيع يعاد إجراء التحاليل مرة أخرى للتأكد من القضاء على الفيروس بشكل نهائى.

الحمى التيفية

يصاب الطفل بالحمى التيفية من خلال تواجد الجرثومة المسببة للعدوى في الطعام أو الشراب الذي يتناوله الطفل ، وقد تنتقل عدوى الحمى التيفية  للطفل من خلال الإختلاط بالشخص المصاب نفسه ، كأن يقوم المصاب بعمل الطعام أو الشراب بعد استخدام المرحاض دون غسل يديه وتنظيفها جيدآ .

وفي حالة تواجد الطفل بين أشخاص مصابون بالمرض فهو يتعرض للإصابة بالمرض نفسه بسهولة ، خاصة وأن الجهاز المناعي لدى الطفل يكون أضعف من غيره .

أعراض إصابة الأطفال بالجمى التيفية :

لا تظهر أعراض الإصابة بالحمى التيفية  بمجرد الإصابة بالمرض ، لكن يستغرق الأمر فترة حتى تبدأ الأعراض بالظهور واضحة ، فتظهر الاعراض في خلال 7 إلى 14 يومآ من الإصابة  بالعدوى والاعراض الخاصة بالمرض عند الاطفال هي :

من أول أعراض إصابة الطفل بالحمى التيفية  هو تعرضه لإرتفاع شديد في درجة تصل إلى 39 أو 40 درجة مئوية ، ولا تتحسن درجة الحرارة إلا مع بدء علاج العدوى .

2 – يشكو الطفل من الصداع طوال اليوم .

3 – يفقد الطفل نشاطه ، ويصاب بالتعب والخمول ، ولا يستطيع ممارسة أنشطته الطبيعية .

4 – يشكو الطفل أيضآ من آلام بالبطن يصحبها إسهال .

5 – على النقيض يصاب بعض الاطفال بالإمساك الشديد .

6 – يظهر طفح جلدي في مناطق متفرقة من جسد الطفل ، وهذا الطفح عبارة عن بقع وردية تتركز عل البطن والظهر .

علاج الحمى التيفية  عند الأطفال :

. 1 الصادات المناسبة وتغذية الطفل بشكل جيد والإكثار من السوائل

وبالنهاية :

أن فصل الصيف من أصعب الفصول التي تواجهة الأشخاص البالغين فما بالنا بالأطفال فتنفيذ هذه التعليمات قد تساعد بالتأكيد في حماية الأطفال من إي أمراض قد تحدث لهم .

د. لمياء البظنا – اختصاصية امراض الاطفال

مجلة عالم الصحة ، الاصدار رقم 108_2019

زر الذهاب إلى الأعلى