ﻻيزال في الريف الموريتاني فقر مدقع وجهل مطبق ومرض محدق (تقرير)

( الساطع الإخباري) إن أبسط جولة يجريها الإنسان العادي في الريف الموريتاني تمكنه بلاشك من حجم معاناة ساكنة القرى الريفيه فلا يزال في الريف الموريتاني فقر مدقع وجهل مطبق ومرض محدق ، كل هذا في بلد ﻻيتجاوز تعداده 4 ملايين نسمه ويزخر بخيرات هائلة من: حديد ، ونحاس ، ونفط ، وسمك وذهب … الخ .
ﻻشك أن من الطلع على أحوال هؤﻻء السكان ومقاساتهم للحياة ﻻبد أن يتسائل أين ذهبت خيرات بلدهم منذ الإستقلال وحتى اليوم؟
إن أي نظام ﻻيضع في الحسبان برنامجا تنمويا يهدف للتنمية الريف محكوم عليه بالفشل لأن سكان الريف اليوم هم أهل المدن غدا ،بسبب الفقر والجوع ،وهذا ماشاهدناه في السنوات الماضية حين شهد الريف المورتاني نزوحا سكانيا كبيرا نحو المدن مسببا كثافة سكانية مذهلة أعطت نتائج غير مشجعة لعل أبرزها الجوع والجهل والفقر…..
كنا في العشرية الماضية نسمع بالإهتام بالفقراء فلم نجد اليوم أفقر من سكان الريف ، وفي ظل النظام الحالي نجد الحديث والعناية بالشرائح الهشة فهل هناك اليوم أكثر هشاشة من الريف ؟ وهل انتبهت السلطات الحاليه لذلك ؟ وما ذا أعدت لحد الساعة لقرى أرياف الأعماق؟
صحيح أن التقري العشوائي في البلاد يطرح معضلة كبيرة أمام بعض السكان لولوجهم للخدمات الأساسية من تعليم وصحة لكن ليس بهذا القدر .
وهنا ﻻنريد أن نرسم صورة قاتمة للريف الموريتاتي لكن الحالة العامة لبعض الأرياف التي زارتها الوكالة في كل من لعصابة، وكيدي ماغا والحوضين ، تستعدي من السلطات في البلد إنشاء مشاريع مدرة للدخل لصالح هؤﻻء السكان مع توفير الأعلاف لمواشيهم قبل أن يستفحل بهم فصل الصيف وهذا هو أقل مايمكن في حقهم .