كيفه: القديمه الحي الذي دخل معروفه على كل بيت في لعصابه

كيفه : “القديمة” : الحي الذي دخل معروفه على كل بيت في لعصابة

هل تعرف هذا المكان ؟ إنه سوق الدشر الأولى !

(سوق القديمه ) خاوي على عروشه إلا من دكان اودكانين قرب الجامع القديم ، إنها الدنيا : لا تبقى على حال ولا يدوم على حال لها شان ، كم كان هذا السوق

غاصا بالناس فلا لحوم إلا لحومه ولابيع ولاشراء إلامنه !!

إنها لوحه لا تزال مرسومة بين عيني يوم دخلت هذا السوق وأنا طفل صغير سنة 1981 مع زملائي من أبناء هذا الحي وبيدي 5 أواق،  لأشتري شراء مشروب : “جنجبيره” من بائعها المغفورله الشيخ ” يب:صحاب  القبعة الرائعة والأخلاق الحميده ، أتذكر إن لم تخني الذاكرة أن سعر قنينة ذلك المشروب أوقية واحدة أنذاك

واليوم 25  فبراير 2020  مررت بهذا السوق فحصلت لي الدهشة من حاله ! وحتى الووعظة  كذلك .

إن حي القديمه هو وحده الذي استطاع بحكم التاريخ والجغرافيا أن يدخل المعروف على كل بيت في لعصابة وقد حاز شرف احتضان أول جامع في المدينة .

إنها القديمة الحي الذي فتح ابوابه أمام سكان لعصابة ليصنع المعروف ولايزال كذلك .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  :(من أكرم ضيفا يعرفه فقد أكرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أكرم ضيفا لا يعرفه فاكأنما أكرم الله ) أو كمال قال

هي القديمة التي تشبثت بقول الشاعر :

إِن الكريمَ ليُخفي عنكَ عسرتهُ

حتى تَراهُ غنيا وهو مَجْهود

إِذا تكرمتَ أن تعطي القليلَ ولم

تقدرْ على سعةٍ لم يظهرِ الجودُ

أبرقْ بخيرٍ تُرجَّى للنوال فما

تُرْجى الثما رُ إِذا لم يورقِ العودُ

بثَّ النوالَ ولا تمنعْكَ قلتُهُ

فكل ما سدَّ فقراً فهو محمودُ

كم أتذكر وأنا صغير أبناء البيظان البيض من كل أنحاء الولايه مرتمين في أحضان هذا الحي  لا يمسهم فيه هم ولانصب  ، ينهلون من علوم الكتاتيب المدرسية  ويشكلون مع اخوتهم لوحة فريدة ومنسجمة انسجام سواد العين وبياضها إنها الروعة !!

إنها القديمة التي تكفلت وتتكفل بتغسيل ودفن أموات المدينة بأحسن طرق التغسيل والدفن التي حث عليها ديننا الحنيف إكراما للميت.

إنها القديمة : معروف للأحياء وآخر للأموات ….

أنها القديمة أم الجميع.

ومن يضنع المعروف يجزى بمثله وقد قال الشاعر :

المرء يُعرف فِي الأَنَامِ بِفِعْلِهِ وَخَصَائِل المَرْءِ الكَرِيم كَأَصْلِه

فلك الفضل والمنة ياقديمه على كل أحد.

يسلم ولد بيان

زر الذهاب إلى الأعلى