“كتاب وأدباء لعصابة ” في تأبين للولي الصالح (المصطف ولد حمادي)

(وكالة الساطع الإخبارية) تناول كتاب وأدباء لعصابة الليلة البارحة الأحد في برنامجهم “شخصيات من وﻻية لعصابة” الولي الصالح المصطف ولد حمادي في حلقة تأبينية استمرت أزيد من ساعة وقد بدأت الحلقة بورقة نمهيدية عن حياة المعني قدمها الأستاذ الأديب يسلم ولد بيان وفي يلي نص الورقة :

هو الولي الصالح قطب زمانه المطف ولد حمادي  أحد

 

الأ ولياء والصلحاء الذين طارت شهرتهم وذاع صيتهم وظهرت كراماتهم وكثر تلامذتهم في لعصابة وخارجها .

 

وقد حدثني من أثق به من تلامذة الرجل أن أول ظهور كرامة له كان كالتالي :

 

يقول الرجل : في أحد أيام  المصطف وهو لايزال شابا لامته والدته على زهده  وانه لابد له أن يتولى ” أرواي ” عن أخواته وأن هن لسن قادرات على جلب الماء من بعيد لأنهن نسوة ووضعت قربة لهم مشقوقة بالقرب منه قائلة له أنظر كيف مزق الحمار قربتانا إثر محاولة  أخواتك جلب الماء لنا على ظهره .

 

حينها أخذ المصطف القربة وحكها بين يديه فرجعت أحسن مما كانت وبذاك أستعطف الوالدة التي سكتت عنه حين مارأت الحادثة .

 

ثم سافر المصطف  لأدرار فلما وصله دخل أحد مساجده عند الأذان الأول وبعد أن تنفل استلقى على وجهه وكان إمام ذلك المسجد لما نوى الخروج للصلاة أيقظ زوجته لتتعبد  فلما وصل المسجد وجد المطف ولد حمادي متكئا فيه على وجهه فهمزه بقدمه وقال له قم فتنفل فرد عليه  المصطف بهدوء دعني :

 

(أنت لمره ما سلكت منك والراجل ما أسلك منك ) فلما أقيمت الصلاة على ذلك الإ مام قطع المصطف صلاته بعد أن حرم خلفه ولما أنتهت الصلاة سأله بعض الحاضرين عن الدافع الذي دفعه ليقطع صلاته ويستقل بنفسه فقال لهم : كيف أصلي وراء إمام مشغول بجرح “دبره”في ظهر جمل فسأله الحاضرون ما دليله على ذلك ؟

 

قال : المصطف هذه الفرس المربوطة ستصدقني وتأتي بخبر الجمل وأخبار القاقلة التي هو فيها ، فضحك الحضور ضحكة تعجب و استغراب  لأن الفرس المشار إليها مملوكة من طرف أحد أمراء المنطقة ومقيدة بالحديد ومحاطة بعناية فائقة فكيف ينحل قيدها وكيف لها أن تصدقه و تأتي بخبر قافلة لاتعلم مكانها  وتبعد مسافة ميئات الكلوميترات عن المنطقة التي هي فيها ؟

 

وفجأة قطعت الفرس قيودها وقفزت من حظيرتها وما لبثت أن وصلت القافلة فلما أبصرها رجال القافلة هرعوا إليها ومسكوها  ثم انتابتهم شكوك أن مكروها حصل ﻷهلهم . فركبها فارس من فرسانهم وأسرع بها نحو

 

“الحله” فلما قدم عليهم وجدهم بخير وسألوه عن خبر جمل الإمام فقال لهم أنه مجروح أي ” مدبور” وهو ما أخر مجيئ القافلة فتعجب الناس من المصطف وأكرمو ضيافته . وليست كرامات هاذ الولي محصورة على هذا فحسب بل هي كثيرة .

 

و يحكى عنه أن قطاع طريق استولو على إبل لجيرانه فاستنجدوا به فخرج مهرولا على قدميه إثر الإبل وهم مهرولين معه وفي طريقهم  إعترضهم واد من النمل الكبير فقال له المصطف : أرجو من الله أن تتولى عنا أيها النمل  مهمة رد الإبل وأمر من كان معه بالرجوع للخيام  ، فاندفعت ميئات النمل إثر الإبل في صورة خيل مدججة بالرجال والسلاح فلما رأى قطاع الطرق كثرة السلاح ونوع الفرسان الذين يطلبون الإبل هربوا  عنها فرجعت الإبل

 

لمرا بضها .

 

وللمططف قصائد في التوسل ومن قصائده هذه المقطوعة التي تحصلنا عليها والتي يقول فيها:

 

انخت باب الكريم ومن    أناخ بباب الكريم امن

 

بعون الإله استعين ومن   بعون الإله استعان امن

 

بنيل المراد ونيل الأمن     في كل مكان وكل زمن

 

من داء القلوب وداء البدن   ومن كل خوف يضيق الوجن

 

حشاه حشاه فلا يحرمن      مناد دعاه غريب الوطن

 

عاش المطف ولد حمادي معززا مكرما بين أهله وذويه إلى أن انتقل لرحمة الله وهو الأن دفين مقبرة خيرني 40 كلم من مقاطعة بومديد.

 

كتبه / يسلم ولد بيان.

بعد ذلك بدأت مداخلات عديدة من عناصر هذه المجموعة الأدبية أثرت الموضوع وأضفت صبغة جمالية على الحلقة وكان من بين المتدخلين :

الأديب العمدة : محمود رياض، والأستاذ الشاعر : عبد الله ولد احمد ولد عثمان ، الأديب باهن ولد الشيخ محمد ، والأديب المصطفى ولد أميس ، والأديب محمد المختار ولد محمد المصطفى ، والأديب الشاعر يحي ولد بيان ، والأديب أشربف أحمد ولد أشريف الطاهر ، والأديب الباحث أحمد ولد محمد الحاج ، والأديب الطالب أحمد جدو ولد لمام ، والأديب محمد ولد اسلم ، والأديب الدين محمد …

وتعتبر هذه الشخصية هي الشخصية السابعة من الشخصيات الهامة بولابة لعصابة يتم تناولها من طرف هذه المجموعة الأدبية .

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى