إِنّي تَفَرَّستُ فيكَ الخَيرَ أَعرِفُهُ : للصحبي عبد الله بن رواحة

( الساطع الإخباري ) ت
نشر وكالة الساطع الإخبارية كل جمعة مديحية في حق النبي صلى الله عليه وسلم اسهاما منها في نشر المديح النبوي ومديحية اليوم للصحبي الجليل:
عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. الشاعر المشهور، يكنى بأبي محمد، ويقال كنيته أبو رواحة، ويقال أبو عمرو.
كان رضي الله عنه أحد الشعراء الثلاثة الذين تصدوا للمشركين ودافعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الإسلام والمسلمين.
ومما روي أن النبي – صلى الله عليه وسلم – علق على هذه القصيدة، فقال له النبي: (وأنت فثبتك الله يا بن رواحة).
القصيدة:
إِنّي تَفَرَّستُ فيكَ الخَيرَ أَعرِفُهُ ** وَاللَهُ يَعلَمُ أَن ما خانَني البَصَرُ
أَنتَ النَبِيُّ وَمَن يُحرَم شَفاعَتَهُ ** يَومَ الحِسابِ فَقَد أَزرى بِهِ القَدَرُ
فَثَبَّتَ اللَهُ ما آتاكَ مِن حَسَنٍ ** تَثبيتَ موسى وَنصراً كَالَّذي نُصِروا
يا آلَ هاشِمَ إِنَّ اللَهَ فَضَّلَكُم ** عَلى البَرِيَّةِ فَضلاً ما لَهُ غِيَرُ
وَلَو سَأَلتَ أَوِ اِستَنصَرتَ بَعَضَهُمُ ** في جُلِّ أَمرِكَ ما آوَوا وَلا نَصَروا
فَخَبِّروني أَثمانَ العَباءِ مَتى ** كُنتُم بَطاريقَ أَو دانَت لَكُم مُضَرُ
نُجالِدُ الناسَ عَن عُرضٍ فَنَأسِرُهُم ** فينا النَبِيُّ وَفينا تَنزِلُ السُوَرُ
وَقَد عَلِمتُم بِأَنّا لَيسَ يَغلِبُنا ** حَيٌّ مِنَ الناسِ إِن عَزّوا وَإِن كَثُروا
** ***
لَو لَم تَكُن فيهِ آياتٌ مُبَيَّنَةٌ ** كانَت بَديهَتُهُ تُنبيكَ بِالخَبَرِ
فَثَبَّتَ اللَهُ ما آتاكَ مِن حَسَنٍ ** قَفَوتَ عيسى بِإِذنِ اللَهِ وَالقَدَرِ
** *** ***
وَفينا رَسولُ اللَهِ يَتلو كِتابَهُ ** إِذا اِنشَقَّ مَعروفٌ مِنَ الصُبحِ ساطِعُ
أَرانا الهُدى بَعدَ العَمى فَقُلوبُنا ** بِهِ موقِناتٌ أَنَّ ما قالَ واقِعُ
يَبيتُ يُجافي جَنبَهُ عَن فِراشِهِ ** إِذا اِستُثقِلَت بِالكافِرينَ المَضاجِعُ
وَأَعلَمُ عِلماً لَيسَ بِالظَنِّ أَنَّني ** إِلى اللَهِ مَحشورٌ هُناكَ وَراجِعُ
عبد الله بن رواحه رضي الله عنه