كيفه :من أكبر مدن البلاد كثافة سكانية وأكثرها تهميشا!!

(الساطع الإخباري)  تعتبر مدينة كيفه  من مدن البلاد ذات الكثافة السكانية الكبيرة بل إنها ثاني مدينة من حيث الكثافة السكانية بعد العاصمة أنواكشوط  ومع ذلك فإن مخصصات الحكومات السابقة  لدعم التنمية  فيها تتساوى في اغلب الأحيان مع المدن  التي تفوقها كيفه ثلاثة اضعاف وهذا غير مقبول وغير منطقي  .

إن من ينظر الي مدينة كيفه على أنها مدينة مساوية لمدينة غير العاصمة أنواكشوط يحتاج لمعاينة ميدانية لهذه المديمة التي اتسعت رقعتها العمرانية وتمددت وسط غياب مخطط عمراني ينظمها ويزيد من بهائها .

لقد ظل سكان مدينة كيفه وخوصوصا فقرائها  عرضة للتهميش الساسي  والغبن عبر الأنظمة المتعاقبة وﻻتزال كذلك إن لم تجد  من الحكومة  الحالية عين فاحصة ويد مخلصة ، إن من تتبع  اليوم الحالة العامة للسكان  الأكثر هشاشة في هذه المدينة ﻻبد أن يتسائل عن المسار الذي تذهب فيه مساعدات الحكومة لهذا الشعب في هذا الحيز الجغرافي  الهام،  فهناك أحياء بكاملها لم يستفد ففراءها من ” تآزر”  وﻻمن غيرها والسبب في ذلك تعاطي هذه الجهات مع السياسيين بشكل مفرط  الشيئ الذي يضعف الحكومات ويمزق الشعوب ، كما أن غياب اجراء مسح شامل للشرائح الضعيفة في احياء المدينة والأعتماد على المعلومات الشفهية التي تقدم في المكاتب من طرف نافذين أو سياسيين همهم استعطاف الناخب التقليدي لهم  غير عابئين بالوجه الأخر من الورقة ( محمد يوكل أوفاطمه موتي). هذا وغيره هو ما أثر ويؤثر على الوضع الإقتصادي والإجتماعي والصحي والثقافي وحتى السياسي للمدينة  .

والحقيقة أنه من أجل اجراء تنمية حقيقية  ﻻبد من تشكيل مجالس  احياء وإشراكها في أي عملية  تنموية تراد للمدينة كما ﻻبد من تشكيل لجان  اجتماعية للرقابة والمتابعة من خارج السياسيين  تبعث بتقارير للجهات المعنية بغية اطلاعها على ما تحقق من تنفيذ  للسياسة الحكومية ومدى شفافيتها وإﻻ ستبقى  كيفه من أكبر مدن البلاد كثافة سكانية وأكثرها تهميشا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى