هل خاطبنا أنفسنا ولو مرة واحدة بهذا الخطاب !؟؟

يقول العلامة لمرابط الحاج مخاطبا لنفسه :

يانفس قومي فرعوي وانزجري ** وفجأةَ الحِمام منها فاحذَري

ولذةَ الدنيا جميعًا فاهجُري** إياك والإكثار من ذا الغرري

ولعبادة العلي شمري  **  لاسيما الهجوع وقتَ السَّحَري

ولتشكري آﻻءه فلتشكري** والتقفي بالباب وتذكري

ولا يَغرَّنَّك طولُ الحَضري ** فستسافرين كلَّ السَّفَر

لا تَلتَهي عنه بنَيل وَطر ** أو اكتسابِ إبلٍ وبَقر

ولا بذكر البيضِ مثلِ القَمري** نحورُها تلمع ُمثلُ الدُّرَري

لوتنظري قول التبي الأطهري **  لوتعلون وبه فعتبري

والتذكري  بطش الإله  الأكبري  **  سبحانه من مبدئ  مصوري

وإن في الموت لدى  ذي  النظري  **  لعبرة  تفوق كل العبري

فكم نرى على  ممر العصري  ** صاحبه مغيب  في المدري

وليس للذي  أتى  بمخبري   **  وهو لو كلم   جم   الخبري

والقبر روضة  كما  في  الخبري**  من جنة   أو حفرة  من حفري

فتزودي  يانفس  والتذكري  ** سؤال  الرب  الملك  المقتدري

فإن أهبة  الفتى   المشمري   ** نافعة  له غدا  في المحشري

ومن يرى  في  الدنيا ذا  بطري  **  فسيرى  في تلك ذا تحيري

فهذه  دار  الأسى   والقذري ** وصاحب  العقل منها  ذو كدري

قد فاز فيها   مد من  للسهري   **  مستغفرا  إلهه  في السحري

نسأل  ذو  الفضل  الجزيل الأثري **  لطفا  بنا عند جميع القدري

صلى  وسلم  على  المطهري    **  محمد  من حاز أعلا  مفخري

 

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى