وكالة كيفه الإنباء تنشر في افتتاحيتها مقالا تحت عنوان:لعصابه.. لئلا يزيد الإعلام الرسمي من تردي أحوال المواطنين

(الساطع الإخبارية ) نشر موقع وكالة كيفه الإنباء مقال مهما في افتتاحيته اليوم الإثنين 18 يناير 2021
تحت عنوان : لعصابه .. لئلا يزيد الإعلام الرسمي من تريدي أحوال المواطنين
تحدثت فيه عن أهمية الإعلام ودوره في نشر الوعي وبناء المجتمعات وتزويد المتلقي بالمعلومات الصحيحة وأهمية هذه المعلومة في اتخاذ القرارات المصيرية للمجتمعات.
الشيئ الذي يجعل من الإعلام تقول وكالة كيفه للانباء مطالب بأقوى درجات المصداقية والمهنية سواء كان عموما أو خصوصيا.
وتحدث المقال عن مرحلة التطور التي شهدها الإعلام العمومي في الفترة الماضية وخروجه عن سلطة الحكام والإهتمام بقضايا المواطن .
واليوم يقول المقال يشهد هذا الإعلام العمومي مرحلة من التردي والتلكئ لم يعرفها من قبل وباذات في مدينة كيفه بشقيه الإذاعي والتلفزيوني بحث لا يخطوا خطوة للأمام إلا خطى خطوتين للوراء .
وقد
تحدث المقال خيبة آمال المواطن الكيفي في هذا الإعلام نتيجة بعض المزايدات التي يزايدها في بعض المجالات المهمة مثل: الصحة والنظافة والزراعة والتعليم وانشغال هذا الإعلام بالترويج للحكام على حساب المحكومين و تلمس المقال العذر للزملاء الصحفيين في هذا الحقل باعتباره حقل اعلامي موجه وهم فيه مجبورين على تلبية أغراض السلطة . ولكن يقول المقال يحب عليكم أيها الزملاء ان لانقول في حق المواطن إلا ما هو صادق مهما كانت الصدمة .
وهذا هو نص مقال افتتاحية كيفه:
لعصابه.. لئلا يزيد الإعلام الرسمي من تردي أحوال المواطنين
الإعلام وسيلة تخدم المجتمع في التنمية و الوعي بما يدور حوله ،وهو أداة حيوية في تغذية المجتمع بالمعلومات والحقائق عن كل ما يحدث فيه ؛فيفيد المواطن في الوقوف على كل المستجدات مما يساعده في اتخاذ القرارات الهامة والمصيرية.
لذلك يجب أن يؤدي رسالته بأقوى درجات المصداقية والمهنية، وأن يكون في خدمة المجتمع وصوتا للفئات الهامشية، ولذلك لا بد أن يتحلى الصحفي بالجرأة والتحلل من الذاتية واحترام الخبر ونقله كما هو في الواقع،لذلك يكون وبالا على المواطن وعقبة للتنمية وإضرارا بالناس إذا ذهب في الاتجاه الآخر.
لقد استبشر المواطنون بولاية لعصابه يوم فتحت الإذاعة الوطنية محطة بمدينة كيفه بنفس الدرجة التي ارتاح لها المواطنون لوجود ممثلية للوكالة الموريتانية للأنباء،وتضاعفت السعادة بفتح فرع جهوي للتلفزة الوطنية، الوسيلة الاتصالية الأقوى تأثيرا في نفوس المتلقين.
وما كان ذلك الفرح بهذه الوسائل الإعلامية الرسمية ليتسرب إلى نفوس المواطنين قبل إعلان الحكومة – قولا على الأقل – عن تحرير هذه المؤسسات وجعلها خدمة عمومية.
وبالفعل شهد هذا الإعلام تطورا كبيرا، ولاحت في الأفق إرهاصات خروجه عن أوامر السلطة و خدمة المسؤولين والترويج للحكام.
وعلى مستوى ولاية لعصابه كانت تجربة هذا الإعلام في التحول تجاه الخدمة العمومية مترهلة جدا ومتلكئة،فلا يخطو خطوة حتى يتراجع خطوتين.، وهو طبعا في ذلك يتأثر بتعاطي السلطة وما يلحظه على مزاجها .
إن التحدث عن مدينة كيفه بأي عبارات دالة على النظافة ،أو ذكر وجود الحد الأدنى من تدابير الوقاية من الوباء، أو الإشارة إلى خلو أسواقها من المواد الضارة هو أمر مردود على صاحبه.
وإن الترويج لوجود زراعة مدعومة من الدولة أو اعتناء من طرفها بالمواشي أو ادعاء نهاية متاعب الكهرباء وتراجع وتيرة العطش أو القول بوجود مصالح جهوية تعمل بالشكل المرضي بالولاية هو أمر أيضا بعيد عن الحقيقة ومناف للواقع.
والأدهى من ذلك أن يتفوه هذا الإعلام بفتح المدارس في ظروف جيدة سٌبقت بالتعقيم وتوزيع الكمامات واستيفاء كافة شروط الصحة.
أما أن يزبد هذا الإعلام حول ما قام به الوالي أو هذا الحاكم أو ما تفضل به مديرو الصحة أو التعليم أو المستشفى أو القائم على هذا المرفق أو ذاك؛ فإنما يحمله ما لا يطلبه أحد هنا، فليس بينهم للأسف من يملك أن يفيد هذا المواطن المطحون لأنهم ببساطة لم يمنحوا شيئا ليقدموه.
لذلك لا أحد بهذه الولاية يلوم السلطة المحلية مادامت تحترم عقله وتكف عن التقول عليه بمزايا ومنافع لا وجود لها، ومادامت تبرئ ذمتها من الوصف الوردي لما عليه الشأن العام وحياة المواطنين.
صحيح أن الزملاء في الإعلام الموجه موظفون ، محكومون من طرف رؤسائهم الذين لهم أغراضهم فيما ينشر، وهم فيما يفعلون مكرهون، ومع ذلك يبقى جميلا أن لا نقول في حق المواطنين غير الحقيقة مهما صدمت ولاة الأمور، وأجمل من ذلك أن نتعرض للعقوبة وندفع الثمن في سبيل ذلك الهدف النبيل.
وكالة كيفه للأنباء