الشاعر احمد شوقي في المديح النبوي (من روائع القصائد)

تنشر وكالة الساطع الإخبارية في كل جمعة قصيدة في المديح النبوي تبركا بها وترسيخا لثقافة نشر المديح النبوي في المواقع الألكترونية واليوم نقدم لكم قصيدة الشاعر أحمد شوقي (ولد الهدى )
ولد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسم وسنــــــاء
الروح والملأ الملائك حوله للدين والدنيا بـــــــــــه بشراء
والعرش يزهو والحظيرة تزدهي والمنتهى والسدرة العصماء
والوحي يقطر سلسلا من سلسل واللوح والقلم البديع رواء
يا خير من جاء الوجود تحية من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا
بك بشر الله السماء فزينت وتوضأت مسكا بك الغبـــــــــراء
يوم يتيه على الزمان صباحه ومساؤه بمحمد وضـــــــــــــاء
يوحي إليك النور في ظلمائه متتابعا تجلى به الظلماء
والآي تترى والخوارق جمة جبريل رواح بهاغداء
دين يشيد آية في آية لبنائه السورات والأضواء
الحق فيه هو الأساس وكيف لا والله جل جلاله البناء
بك يا ابن عبدالله قامت سمحة بالحق من ملل الهدى غراء
بنيت على التوحيد وهو حقيقة نادى بهاسقراط والقدماء
ومشى على وجه الزمان بنورها كهان وادي النيل والعرفاء
الله فوق الخلق فيها وحده والناس تحت لوائها أكفـــــــــاء
والدين يسر والخلافة بيعة والأمر شورى والحقوق قضاء
الاشتراكيون أنت أمامهم لولا دعاوي القوم والغلواء
داويت متئدا وداووا طفرة وأخف من بعض الدواء الداء
الحرب في حق لديك شريعة ومن السموم الناقعات دواء
والبر عندك ذمة وفريضة لا منة ممنوحة وجبـــــــــــــــاء
جاءت فوحدت الزكاة سبيله حتى إلتقى الكرماء والبخلاء
انصفت أهل الفقر من أهل الغنى فالكل في حق الحياة سواء
يا من له الأخلاق ما تهوى العلا منها ومايتعشق الكبراء
زانتك في الخلق العظيم شمائل يغرى بهن ويولع الكرماء
فإذا سخوت بلغت بالجود المدى وفعلت ما لا تفعل الأنواء
وإذا عفوت فقادرا ومقدرا لا يستهين بعفوك الجهلاء
وإذا رحمت فأنت أم أو أب هذان في الدنيا هما الرحماء
وإذا خطبت فللمنابر هزة تعرو الندى وللقلوب بكاء
وإذا أخذت العهد أو أعطيته فجميع عهدك ذمة ووفاء
يامن له عز الشفاعة وحده وهو المنزه ماله شفعاء
لي في مديحك يا رسول عرائس تيمن فيك وشاقهن جلاء
هن الحسان فإن قبلت تكرما فمهورهن شفاعة حسناء
ما جئت بابك مادحا بل داعيا ومن المديح تضرع ودعاء
أدعوك عن قومي الضعاف لأزمة في مثلها يلقى عليك رجاء