فرث ودم وذباب! /المعلوم ولد القاسم

فرث ودم وذباب!
قد يخيل إلى البعض أن مهرجان المدن القديمة قد ساهم في تطويرها وتنميتها وتثبيت ساكنتها، لكن هيهات!
فعلى مدار تسع نسخ من تنظيمه، لم تشهد أي من المدن القديمة، ولاتة- تيشيت- شنقيط ووادان أية تنمية محلية من شأنها أن تجعل أفئدة الساكنة التي هجرتها بسبب العطش والعزلة ورداءة المنظومتين التربوية والصحية…….،تهوي إليها.
لقد كان مهرجان المدن القديمة جعجعة بدون طحين، فالأموال المرصودة له تصرف في غير أوجهها وأهدافها التي رسمت لها سلفا.
فلا دور قديمة شيدت على نمطها التقليدي ولامخطوط من نوادر المخطوطات التي تزخر بها هذه المدن تم تحقيقه ولادورات تكوينية نظمت لصالح شباب هذه المدن حول تثمين وصيانة التراث والقطع الأثرية المتناثرة هنا وهناك في دور عمها الخراب والهجر ولا مشروع تنموي يخفف من وطأة الفقر المدقع في مدن باتت قاب قوسين أوأدنى من الإندثار.
إن تنظيم مهرجان بحجم المدن القديمة وقيمتها العلمية والتاريخية والتراثية يتطلب الكثير من الإستقامة والصرامة والرقابة وخاصة إذا تعلق الأمر بصرف الأموال التي كثيرا ما تتخذ سبيلها في الجيوب سربا”
لم يفاجئنا تعليقه لهذا العام نتيجة وباء كورونا،لكننا نرجو إلغائه وإلى غير رجعة لأنه هدر للمال والوقت بدون فائدة تعود بالنفع على ساكنة إشرأبت أعناقها توقا إلى غد مشرق!
إن الإرث الذي ترك تنظيم مهرجان المدن القديمة كان مجرد فرث ودم وذباب،فبعد تنظيم كل نسخة يجتاح الذباب المدينة المضيفة لأنها بعد العرس تتحول إلى مزبلة نتيجة الدم والفرث والقمامة،فهل من مخلص للمدن القديمة من هذه الربقة؟
لقد أسمعت لوناديت حيا
ولكن لاحياة لمن أنادي

المعلوم ولد القاسم

زر الذهاب إلى الأعلى