الرئيس لايريد تبرير مالم يبرر،ولايخدمه ذلك

رغم الأزمات والمشاكل التي تزامنت خلال الأسابيع الأخيرة، فإن الموضوعية تقتضي الاعتراف أن التعاطي معها كان مختلفا، وأن العمل الميداني أثبت للمتابعين أن البلاد أمام حكومة جديدة تحاول الاقتراب من الميدان، والاستماع للسكان، والسعي في مشاكلهم، ولعل من معالم ذلك:
– رئيس يتنقل لأقصى المناطق المتضررة من السيول، ويعترف بالصعوبات، ويتخذ قرارات للتخفيف من المعاناة، ويعلنها للمتضررين مباشرة.
– وزير المياه والصرف الصحي يصل قبله إلى مدينة باسكنو (1400 كلم من العاصمة نواكشوط) لحل إشكاليات المياه وشفط المستنقعات.
– وزير التجهيز والنقل يصل قبله إلى عدل بكرو لفك العزلة عن المدينة المحاصرة.
– وزير الصيد والاقتصاد البحري إلى نواذيبو لعقد اجتماعات مع خفر السواحل بعد حادث دهس سفينة لقارب صيد خلف في حادث أليم خلف عدة ضحايا.
– وزير الدفاع في روصو لمواكبة شفط المياه، وترحيل المتضررين، ومتابعة ظروف السكان عن قرب في المدينة الحدودية المنكوبة بفعل المياه.
– وزير البترول والطاقة والمعادن يعقد مؤتمرا صحفيا في نواكشوط لاطلاع الرأي العام على مشكل انقطاع الكهرباء والماء، الذي أثر على تدفق مياه آفطوط الساحلي، وأدى لانقطاع للمياه عن العاصمة دام قرابة 48 ساعة.
– الوزير الأول يجتمع بزعيم المعارضة ويستمع لمطالبه ويعده بدراستها والنظر فيها.
ستبقى الحكومة بخير، كلما كانت استجاباتها لتنبيهات منتقديها أسرع من ركونها لخيارات التبريريين.
لقد أراد الرئيس وحكومته من خلال هذه الزيارات الميدانية، ومن خلال اعترافه الصريح بالنواقص في بعض المجالات، والتعهد بتصحيحها، أن يقول “للتبريرين” – بطريقة عملية – إنه لا يريد تبرير ما لا يبرر، ولا يخدمه ذلك.
الهيبة سيدات