قصة بشهادة عدول

قصة بشهادة عدول بينما كنا ذات يوم جمعة نصلي بمسجد سيتى Bmci، قريبا من ضفاف المحيط ،لندلف اليه بعد الصلاة، في العطلة الصيفية رفقة صديقي العزيزين ، كان المسجد لا يسع الجميع مماجعلنا نلتمس ظلا آخر بجانب المسجد ،حينئذ توقفت سيارة ونزل منها الشيخ الددو صحبة رفقة من الرجال الذين نشروا سجادة كبيرة خارج المسجد الممتلئ وجلسوا جميعا عليها وبعد إنقضاء الصلاة توجه الجميع في زحمة إلى الشيخ للسلام عليه وطلب الدعاء.
طلب أصدقائي أن ندخل الزحمة للسلام عليه وكنت متحفظا إذ لا داعي عندي للوقوف تحت لفح الشمس للسلام على من لايعرفنا. فأصر رفيقاي على ضرورة السلام عليه وأن لأحدهم به حاجة فسلما عليه قبلي واحدا واحدا وبقيت الأخير منهم ممسكا بيدي يزيل ترابا لاصقا بأهداب عيني من أثر السجود، وبعد اللحظات هذه إمتلأت نفسي حبا على حب للشيخ. فقال صديقي المهرج لعل الشيخ كان يزيل الغشاوة التي على عينيك.
العلامة الشيخ/ محمد الحسن ولد الددو ـ حفظه الله ـ أحد علماء الأمة البارزين في عصرنا هذا , والذين تفخر بهم بلادنا وتفاخر بمثلهم , كان عرضة لحملة شرسة من قِبل البعض في الأيام الماضية.الشيخ الددو ما انتصر لنفسه قط , ولم يرضَ أو يأذن لمَن إنتصروا له ودافعوا عنه دون علمه ولا مشورته.
وحين قرر هو الرد بنفسه كان رده غريبا وعجيبا , كان رد من لا يحمل حقدا , ولا يضمر سوءا لأحد , وجاء الرد هكذا :
( تلطفوا بإخوانكم و أنتم أحياء فإن الشوق بعد الممات لايطاق.أمح الخطأ لتستمر الأخوة، ولا تمحُ الأخوة من أجل الخطأ. عندما تتعرض لإساءة فلا تفكر في أقوى رد، بل فكر في أحسن رد.
“ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن”….)
يحيى بيان