كلمات على شفاه أطفال بلاد شنقيط

كلمات على شفاه أطفال بلاد  شنقيط

أمي : إنما أناالبرعم الشنقيطي الصغير, و أحب كثيرا أن أكون مثل آبائي وأنا بهم فخور .

أمي : ألست طفلك الصغير الذي لايزال يحتاج للمزيد من الرعاية والحنان , فلماذا ترضعني قارورة من غير ضرورة  وتحرميني من لبن ثدييك …؟ ألست طفلك الصغير… ؟

أمي : لمذا تتركيني في يد قاصرة أشبه بسجانة مع أنني في هذا الظرف لا أتحمل السجون لأنني قاصر وخارج على القانون . ؟

أمي : لماذ ترميني في حدائق الأطفال وتتحرري مني هكذا فعل المحب بمحبوبه …؟

ولمذا تتركيني في يد قاصرة ؟ سألتها بعيني البريئتين هل أنا طفلك حقا فقالت:  لا . فسألتها أين أبي؟  فلم تجبني لكنني عرفت أنه مشغول هو الأخر فلماذا كل هذا الإنشغال ؟

أمي : لمذا تسلبيني أسماء أجدادي من الفاتحين  وتختاري لي ألقاب فنانين وممثلين أليس في هذا حرمان ؟

أمي : فلتكوني كما كانت أمهاتك اللاتي أنجبن موسى بن نصير ’ وبوبكر بن عامر ’ ويوسف بن تاشفين … وغيرهم من رجال المقاومة  : أحمد ولد أديد ’ وبكار ولد أسويد أحمد ’ وسيدي ولد ملاي الزين , وسيدي ولد الغوث … ألخ

أمي : دعي محاكاة الغرب فلا أنا أريد أن أشبه أباء الأطفال الغربيين ـ دع الطفل يشبه أباه ـ ولاأظنك تريدين أن تتشبهي أمهاتهم .

أيها المحيط الكريم : دعني أعش في وطني موريتانيا بسلام , مسلما مؤمنا بالله ورسوله واليوم الأخر والقدر خيره وشره .

لاتسئلوني عن عشيرتي ولا هل أنا بظاني  أم حرطاني أم زنجي فأنا شنقيطي .قدر لي أن ؤولد على هذه الأرض الطيبة ـ موريتانيا ـ وأود أن تظل لي بعيدة عن الصراعات والحروب تتعايش ألوانها في نظام بديع .

لاأود أن أظل في دوامة من  التجاذبات السياسية أريد توزيعا عادلا للثروة حتى لا أكون صيدا سهلا للجهات الخارجية .

لاترهقو ظهري لأنني أريد أن ينبت غذا سنام الحرية ’ الناس يتحدون عن غزو الفضاء وأنا أفكر كيف يحصل العشاء ’  بلدي عني وأنا فقير .

العني صحيح ومتعلم مهما قلت المستشفيات والمدارس والفقير جاهل ومريض مهما انتشرت .

بقلم : يسلم ولد بيان

زر الذهاب إلى الأعلى