رسالة للمحمدين / وقد تؤخذ من غير حكيم

بعد اطلاعي على الحملة الشرسة التي تدار هذه الأيام في الشوارع والبيوت والأماكن العامة والاعلام لاذكاء الفتنة وتوسيع الفجوة بين السيد :محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس الجمهورية والسيد :محمد ولد عبد العزيز الرئيس السابق وجدت نفسي مضطرا لكتابة هذه النصيحة لهذين الرجلين بناء على أن الحكمة تؤخذ أحيانا من غير حكيم .

بعد السلام عليكم : ﻻشك أنكما أيها الرجلان تعلمان أن موريتانيا ليست ارثا لكما  وليس لكما منها اﻻ ماتناﻻنه بحق المواطنة ، وقد ابتليتما بأن تبوئتما أعلى مقعد فيها كما تبوئه من سبقكما وسيتبوئه من سيأتي بعد كما فلا تتنازعان . ولتعلما انكما رفيقي درب قبل أن تكونا رئسين وأن العلاقة الحميمية التي تربطكما وتحدثما عنها في الاعلام يجب أن تنتفعان منها في هذا الظرف. ولتعلم يا عزيز : أنك لست “بوتن” وأن غزواني ليس “نائب الرئيس الروسي” وأن موريتانيا ليست روسيا.

ولتعلم ياعزيز : أن -هاكه أوهي فيدي ما اتصح – كما حفظنا من أوساطنا الشعبية ، وأن اختلاف الرؤى ووجهات النظر حول مصالح المسلمين أولى به الحاكم وليس مدعات للخلافات والتحزبات خصوصا أنك ياعزيز: أنهيت مؤمورياتك وزدت ولم ترد فيها على رسالة الشاعر والأن أفضيت لماقدمت مثل أقرانك السابقين . وأن قرينك على المحك فلاتشغله عن معالجة نصوص امتحانه مثل ما لم يشغلك والتدعوا له بالخير في كل صبيحة والتكتفي منه بالنصيحة.

أما انت ياسيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني :

اعلم أن الله ابتلاك بهذا المنصب فاشتهد في تديبر شؤون الرعية ولا تسمع مقالة الواشين وﻻتعمل بأقوال أهل الضغينه ولا تنخدع ببتسامات الضاحكين في زمن قل فيه الوفاء ، والمخلصين الناصحين . وكن من العافين وداوم على قراءة  قول الله (وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) .

وتوكل على الله يحفظك من كيد الكائدين وداوم على قراءة سورة الملك والصلاة على سيد المرسلين تتفتح لك الأبواب الموصدة وتسلك طريق السالكين.

وأخيرا ارجو أن تلتمسان مني العذر فقد رد عمر بن الخطاب على رجل قال له اتقي الله ياعمر فلامه الحضور فردعليهم عمر دعوه ﻻخير فيه ان لم يقلها ولا خير فينا ان لم نسمعها

من عبد الله المواطن : يسلم ولد بيان

زر الذهاب إلى الأعلى