أنا وبرنامج حواص الشور الصيف الماضي

كد ألي فيه أبرك يلمع تعطي واتخوف واطمع
معطاك أمونك واسلع وابلامن أوحج اتسلاع
تخوافك حق أن يخلع أوتطماع فوف أمنتطماع
يذ منشي لي فيه أتفاك من تخوافك لي والتطماع
ماخلاه بي تظيـــــــاك أو خلاه بي تــــــــــــوساع
فلما سمعت الأبيات استويت قاعدا وكأنني لم أتعب قط وكان بجانبي طفل صغير طلبت منه أن يحضر لي أدوات الشاي ( لماعين ) فلبى طلبي . وبدأت أشرب الشاي جارا له على مائدة هذا البرنا مج وكان الصحفي والاديب محمدو ولد بودادية الذي يحاور الفنان أماك يسأله بهدوء سؤال الحاذق الماهر بما يسأله عنه. كل ذلك لينير الحلقة للمستمعين وليطلعهم على بعض سمات ثقافتهم وأماك يرد عليه في جو مليئ بالجمال والروعة .
عزف أماك : ( لفكيع والمنفع والتزانه والساس ) وأعطى الشاهد
كما عزف ” الكنز ” و” موسى ناجم ” وقدم شاهد الأخير (كان جات أقل ذي الحله ) لأن الأول لاشاهد له .
ولكن المفاجئة الكبيرة هي أن الصحفي والاديب محمدو سأل أماك باسم المستمعين عن مايسمي ب “اللغزه ” وهي من ابداع أماك والحقيقة أنها لغزه ’حيث كانت تيدنيت الفنان تلك اللحظة في :
كر الجانب الكحله فطلب منه أن يعزف له في أنوفل الذي هو: كر لكنديه فما كان من أماك إلا أن أجاب الطلب وتحول من أجانبه الكحله تحول الماهر المقتدر إلى كر لكنديه ثم عاد إلى اجانبه الكحله إنها الروعة إن مثل هذا الفنان يجب أن تسجل أعازيفه وإبداعاته وتحفظ لكي لا تندثر وينبغي تكريمه على صعيدين الأول على أنه فنان مقتدر وحافظة من حافظات التراث الموريتاني والثاني على أنه طبيب نفساني شافي وقد صدق الشاعر حين قال :
الفكر في المسائل الصعاب يورثُ دَاءً في القلب ِ رابِ ..دواؤُهُ سماعُ صَوتٍ يَحْسُنُ وذاكَ فِي(المَوَّاقِ) حُكْمٌ بَيِّنُ
بعد ” اللغزه ” عزف اماك كير الداعه ثم انوال لحرش وشوهده ب: (غيلان دورت قبلت)
ثم بيظ انتماس وعزف : “الكرص” وبين أنواعه الثلاثة ثم عزف : “لمري ” ثم “مايوخرص” وبعض تاياته: “اتفركيس وانتاعيت” واعطى شواهدهما ثم : “اتحزليك وأكنوا وبطات خطري ” لتنتهي الحلقة بذلك دن أن أشعر بالملل أو عدد تلك الكاسات التي شربتها من ذلك الشاي فكان لي ذلك لغزا إذ أن كؤوس شاي البدو ثلاثة وقد يربع للكرام فطبقت قاعدة البناء في الصلاة وعليها أتممت الشاي وكتبت هذا الموضوع ليحل محل بعديه.
الاستاذ والاديب : يسلم ولد بيان